الحدود ج ١

 

تحدَّثنا في الدرسين السابقَين عن اللعِب والوقت الخاص والتواصُل الشخصي. وهنا يظهر السؤال المتكرر: كيف ومتى نُربّي الأبناء؟ إن العلاقة التربوية هي الطريق المفتوح بيننا وبين أبنائنا ليصلهم كل ما يلزم من الأمان والحب والرعاية والاهتمام، وكذلك التأديب وتعليم المبادئ، والذي يظهَر في الحدود.

الحدود

هي كل ما يرتبط بالآداب والسلوكيات المطلوبة من الطفل. في حالة انعدام أو ضعف العلاقة مع الطفل، يصبح من الصعب جدًا بناء المبادئ في حياة هذا الطفل، فيرفض الطفل الخضوع للأهل. فالطفل المستمتع بما يحتاجه من الأب والأم، يكون أكثر ميلًا للخضوع وأكثر فرصةً للتعلم.

الطفل لا يتعلم بمجرد الكلام والأوامر. بعض الأطفال يتعلمون بمجرد ملاحَظة بعض الأشياء، لكن كثيرًا ما نحتاج استعمال العواقب. مثال: أن يكون أكل الحلوى مرتبط إيجابيًا وسلبيًا بغسيل الأسنان.

فمع تكرار نفس النتيجة لنفس السلوك، يحدث تأكيد للطفل على هذه العواقب. فمن الهام أن يكون هناك نظام مُتفَق عليه كما نختاره في البيت، ونحترم هذا النظام، ونتحمل العواقب. وتكون هذه العواقب منطقية، أي مرتبطة بنفس السلوك. فعواقب الأكل مثلًا مرتبطة بالأكل وليس باللعب أو الخروج.

كيف تؤثر العلاقة التربوية في زَرْع المبادئ في حياة الأطفال؟

انتقل إلى أعلى